Feb 14, 2010

نواقيس الخطر تدق من جديد بوادي سوف

حقا لقد كتب على هذه البلاد وادي سوف النكسة تلو النكسة , هذه النكسات الناتجة عن قلة وعي و تدبير ساكنيها
ففي الماضي القريب كان سائدا و مسيطرا على عقول الناس هنا فكر مفاده عدم امكانية انجاز مشاريع الصرف الصحي بمنطقة سوف لا لسبب سوى ان طبيعة تربتها رملية لا تصلح لمد قنوات الصرف و التي سيصيبها الانسداد مع مرور الايام و تراكم الاتربة بداخلها.
فهذا الفكر الذي عشش في اذهان السوافة اخر انجاز الصرف الصحي الى يومنا هذاو بعد ان فقدت المنطقة ثروة هائلة من النخيل تعب اجداد هذا الجيل في الاعتناء بها و الكل يعرف طريقة غرس النخيل في وادي سوف و الذي يمكن اعتباره من الانجازات العملاقة للانسانية .
ان زوال الجزء الكبير من هذه الثروة سببه الرئيسي صعود مستوى مياه الطبقة المائية الاولى و نتيجة غياب قنوات صرف المياه المستعملةو لم تسمع نواقيس الخطر حينها الا بعد ان اتى صعود المياه على مئات الالاف من النخيل وعمد الى انجاز مشروع قنوات التطهير على امتداد ثمانية عشر بلدية و هذا طبعا تنفيذا لبرنامج السيد رئيس الجمهورية
و من النتائج المتوخاة من هذا المشروع زيادة على حق المواطن في تزوده بهذه الشبكات هو هبوط مستوى مياه الطبقة المائية الاولى الذي اصبح يغرق حتى المناطق السكنية المتواجدة بالمنخفضات كمنطقة الشط و سيدي مستور ببلدية الوادي
و لكن مع الاسف زامن هذا الانجاز استنزاف شديد لمياه الطبقة المائية الاولى بدا واضحا من النزول المستمر لمستواها نتيجة الاستغلال الزائد لمياهها في سقي محاصيل البطاطا التي اصبحت كالفطر تتزايد موسم بعد موسم و تتزايد معها الابار المنجزة دون تراخيص من السلطات المعنية.
فهذا الاستنزاف خطر جسيم على الطبقة المائية في حد ذاتهاو التي تعتبر مياه مستحاثة غير متجددة قبل ان يكون خطرا على ما تبقى من النخيل البعلي الذي سيموت من العطش بهبوط مستوى المياه بعد ان مات الجزء السابق بالاختناق نتيجة صعود المياه و في كلتا الحالتين الانسان هو المتسسب الرئيس فيهما و هي لبيست ظاهرة كما يحلو للبعض تسميتها
كما قلت انه و ان لم يتدخل الفاعلون في هذه البلاد ستحل بنا كارثة جديدة نفقد فيها ثروة ثمينة اولها زوال ما تبقى من النخيل البعلي و ثانيها خسارة محاور البطاطا التي ستبقى اشباح لا تدور نتيجة عدم وجود المياه و التي ستشح كثيرا في الطبقة المائية الاولى نتيجة الاستغلال الزائد لها وهي لاتحتمل ان تسقي كل هذه المساحات الفلاحية.
لا تنزعجوا اخواني فالحل موجود وبسيط ,فكما قلنا ان الطبقة المائية الاولى بسيطة في حجم مائها و لا تحتمل سقي مساحات كبيرة فانه لدينا البديل , طبقتين اخرتين فيهما ما شاء الله من المياه و تكفي لقرون اخرى في سقي ما شئنا من المساحات الفلاحية-طبقة المركب النهائي و طبقة القاري المتداخل- فيجب علينا التفكير في استغلالهما لسقي محيطات فلاحية ضخمة ان اردنا فعلا الاستثمار في الفلاحة مع امكانية اعادة تغذية الطبقة المائية الاولى حتى يحدث توازنا حتى و ان استمرينا في استغلالها بشكل معقول. .

No comments: