Feb 21, 2009

الثكنة في الحدود






هذه احدى حكاياته الشيقة
حقا لقد امتعنا بها
فصاحبنا دائما يتعمد اظهار بطولته و شجاعته في معظم قصصه
و حسب قوله بدأت احداث هذه القصة في اول شهر رمضان من احدى سنوات اواخر سبعينات القرن الماضي
و قبل ذلك كان قد وصف لنا الثكنة العسكرية التي خدم فيها انذاك و من بين اوصافها ان بها نخيلا لا يسمن و لا يغني من جوع
الا نخلة واحدة متواجدة في مصب المياه لمسبح الثكنة مما جعلها مروية على الدوام
و هذا جعل ثمارها كما يقول صاحبنا كبيرة و ملفتة للانتباه لدرحة انه مثلها بطول اصبعيه الخشنتين
المهم ان هذه النخلة المدللة كانت حكرا على ضابط الثكنة الذي لم تكن رتبته سوى ملازم
وقال صاحبنا ان رمضان حينها صادف بداية نضج التمور
و كانت حبات التمر المتدلية قليلا خارج الكيس البلستيكي المحيط بالعرجون تسيل لعاب كل من مر تحت النخلة
و صاحبنا كغيره من الجنود سال لعابه غزيرا
و بحكم جرأته فقد فكر في ايجاد حيلة تمكنه من النيل من هذا التمر اللذيذ
وفعلا تمكن من ذلك
و سنروي على لسانه الكيفية و ما انجر عنها
.......يتبع.....
لقد اراد صاحبنا نزع عرجون باكمله دون ان يلفت الانتباه السريع لذلك
و فعلا اهتدى الى حيلة اخبره احد زملائه الجنود بها
وحتما ان هذا الجندي كان فلاحا خبيرا في لالتعاما مع النخيل
لقد حثه على ان يعمد الى صب البول في مكان التصاق العرجون بجذع النخلة
و يقوم بجذبه اليه ليخرج العرجون من مكانه و كانه لم يكن ملتصقا بالنخلة
و نفذ صاحبنا العملية عند مغرب اليوم الاول من رمضان حيث كان الجميع مشغولين بافطارهمو النخلة اصلا هي في مكان معزول في الثكنة
و حتى يخفي صاحبنا اثار فعلته كان لابد ان يخرج العرجون خارج الثكنة
ووجد فعلا المكان الامن في مقر قسمة الحزب حيث كان يعمل صديقه حينها
و لكن مع الاسف
لقد بقيت تمرات من العرجون داخل الثكنة
اعطاها صاحبنا لابن عمه شفقة عليه لما راه يفطر بتمرات يابسات تعافها الدواب
و ستكون شفقته هذه سبب تعاسته في باقي ايام رمضان
لقد اكتشف الضابط نقصان العرجون دون اثر لقصه
فاستنفر الجميع و امر احد الجنود ان يصعد للنخلة لمعرفة كيفية قص ذلك العرجون
قل الجندي :حضرات لا يوجد اثر لبقايا العرجون في الجذع ان مكانه حفرة ....يا الاهي ان بداخلها ماء و لكن سرعان ما اكتشف انه بول من شدة رائحته الكريهة
لقد اتضح الامر و بانت كيفية قطع العرجون
وبدأ البحث و التحقيق
و سرعان ما وجد المخبرين بقايا التمرات التي منحها صاحبنا لابن عمه
و امر الضابط باحضاره و دون اطالة اعترف ابن العم ان صاحبنا عو من اعطاه تلك التمرات لكنه لا يعرف من اين جلبها
لقد امسك الضابط رأس الخيط و لا محالة سوف يجر صاحبنا للتحقيق......يتبع......

No comments: